الشيخ الطبرسي
74
مختصر مجمع البيان
النصارى . أو هي في قريش حين منعوا رسول اللّه ( ص ) دخول مكة والمسجد الحرام ، كما أنهم هدموا مساجد كان أصحاب رسول اللّه ( ص ) يصلّون فيها بمكة لمّا هاجر النبي إلى المدينة . وفيها من العموم ما يشمل كل من منع مساجد اللّه وسعى في خرابها بأي شكل : من الهدم ، وتعطيل العبادة والجماعة . وقوله « ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ » قيل : لما نزلت هذه الآية أمر النبي ( ص ) مناديا ألّا يحجّن بعد العام مشرك ، ولا يطوفنّ بهذا البيت عريان ، فكانوا لا يدخلونه بعد ذلك . وقيل : انه حكم عام ، أنه ليس للمشركين دخول المساجد ، فإن دخل إلى بعض المساجد منهم أحد كان على المسلمين إخراجه منه ، ولا يجوز أن يمكّن الكفار من المساجد . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 115 ] وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 115 ) قوله تعالى : قيل : نزلت بعد أن أنكر اليهود تحويل القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة ، وأنه سبحانه ليس في جهة دون جهة . وقيل : أنه كان للمسلمين التوجه حيث شاءوا في صلاتهم ، ثم نسخت بقوله تعالى « فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » * بعد أن كان النبي ( ص ) قد اختار التوجه في صلاته لبيت المقدس فأمر بالتحول . وقيل : أنها نزلت في صلاة النوافل يصلّيها المرء بالسفر إلى أي جهة كان ، كما هو المروي عن أئمتنا عليهم السلام . أما في الفرائض « فولّوا وجوهكم شطره » أي لا تصلّوها إلا إلى الكعبة . وقيل : غير ذلك في أسباب النزول . « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » أي جهة اللّه ، ويقصد بالعبادة ، أو أنه تعالى يعلم ويرى فادعوه كيف توجهتم ، أو فثمّ الطريق المؤدي لرضوانه تعالى .